الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

180

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 1 » يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي : « النفس إذ انفردت تفكرت ، وإذا تفكرت تقيدت ، وإذا تقيدت هطل عليها العلم النفسي ، فنظرت بالعين النورانية ، ولحظت بالنظر الثاقب ، ومضت على الشريعة المسنونة ، فأخبرت الأشياء قبل ورودها ، وذلك معنى قوله تعالى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « يا أيها الناس عليكم بالعلم فإن لله سبحانه رداء يحبه ، فمن طلب باباً من العلم ردّاه الله عز وجل بردائه ، فإن أذنب ذنباًاستعتبه ثلاث مرات لئلا يسلبه رداءه ذلك وإن تطاول به ذلك الذنب حتى يموت » « 3 » . ويقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « العلم : وراثة كريمة » « 4 » . « لا شرف كالعلم » « 5 » . « العلم مقرون بالعمل ، فمن علم عمل . والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه » « 6 » . ويقول الصحابي ابن عباس رضي الله عنه : « خُيّر سليمان بن داود عليهما السلام بين العلم والمال والملك ، فاختار العلم ، فأعطي المال والملك معه » « 7 » .

--> ( 1 ) - الكهف : 65 . ( 2 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 1 ص 95 94 . ( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 1 ص 8 . ( 4 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 3 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 27 . ( 6 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 85 . ( 7 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 1 ص 7 .